أنا
سألتني: أتستطيع أن تخبرني من أنت؟ قلتُ: نعم، أنا الطيرُ الذي يهاجرُ إليكِ، ليحطَّ في ربيع قلبكِ ودفء عواطفكِ . أنا الصُّبحُ الذي يولدُ على وجنتيكِ، ونسيمُ الهوى الذي يداعبكِ بعطره . أنا عَذبُ الصَّوتِ المرتسمِ على شفتيكِ، والليلُ الذي يُسامركِ بحبِّي . أنا القمرُ في كماله بين عينيكِ، وضوؤه الرقيقُ يغازلكِ بابتسامته . أنا الفصولُ الأربعةُ بين يديكِ، والظلُّ الذي يرافق خُطاكِ . أنا حديثُ الليلِ يتلو عليكِ رسائلَ شوقي، وقطراتُ الندى وجدائلُ الشمسِ تداعبكِ، وأوراقُ الأشجارِ ترقصُ على ضفافِ نهيركِ . أنا كلمةُ الحبِّ التي لا تسعى إلا إليكِ، والغدُ الذي خُطَّ في صحيفتكِ . أنا الشَّجنُ والحنانُ الذي يغليكِ، والنجومُ التي تتلألأُ في سمائكِ . أنا السعادةُ وكلماتُ الهوى، ونسماتُ العطرِ بين يديك . أنا بسماتُ الثغرِ وجمالُ المحيا، أنا العاشقُ الولهانُ ودفءُ ربيعك . أنا كتابٌ تُحدّثك أحرفه وكلماتٌ تُداعب نسمات هواك وجملٌ في سماء قلبك تضيئها معانيها هواي رسولٌ من قلبي إليك يحمل رسائل عشقي ومحبّتي وصوتي يزينه وقعُ اسمك حين يناديك...