عاتبني فيك النسيم
فمضيتُ إلى البحر ألقي همومي
جلستُ على شاطئه أبكي أياماً خلت
وأخطُّ على ورق الهوى مقالي
وأحرفَ اسمٍ كان أنيسَ أيامي
ألفٌ كانت بدايةَ طريقي إليه
ونونٌ ناديتُ بها سعادتي
وتاءٌ تِهتُ في عيونٍ ساحرةٍ معها
وصادٌ مَنحَ قلبي وُدّاً لم أرَ مثله
وألفٌ أخيرةٌ سلّمتني لراءٍ يكتملُ بها الاسم.
عندها عاتبني البحرُ ونسيمُه
والزهورُ في بساتين الحب
والهوى في قلوب الحيارى
والأشجارُ على جنبات الطريق
وعاتبني الموجُ بصوتٍ عالٍ
وواستني الشمسُ عند الشروق
ودمعتْ عيناها مع وداع الغروب
بينما القلبُ يبكي أياماً مضت
وقد غصّت حياتي بصفحات ليلٍ كئيب.
يا بحرُ، اسمع أنينَ القلبِ
وهوّن عليه كثرةَ اللوم
فقد أحبَّ وعاش تلك الأيامَ لأجله
يروي فؤاده من قربه ووصله
وتُشرقُ يومي بكلماته
وتُرتسمُ البسمةُ على وجهي
حتى أتى يومٌ طال ليلُه
واختفتِ الأنجُمُ من سمائه
فخفقَ القلبُ وازداد نبضُه
وتساءلتُ: أين ضياءُ الحبِّ ونورُه؟
ولِمَ أطفأتِ القناديلُ سراجَها؟
لقد أدبرتِ الأيامُ وطوت صفحاتِها
وتركتني وحيداً خلف ستائرِ الليل
أبحثُ عن مخرجٍ من ظلامِه.

تعليقات
إرسال تعليق